الفيض الكاشاني

195

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

أَمَّهَا ، ولَا مَظِنَّةً إلَّا قَصَدَهَا ، قَدْ مَكَّنَ ( « 1 » ) الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ فَهُوَ قَائِدُهُ وإمَامُهُ ، يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ، ثَقَلُهُ ويَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ وَآخَرُ قَدْ تَسَمَّي عَالِماً ولَيْسَ بِهِ » ( « 2 » ) . ( الحديث ) . وقد مضي تمامه في الأصل الثامن . ويستفاد من آخره مذمّة علم الكلام وأهله وأنّهم ليسوا بعلماء ، ويأتي في الأصل الآتي ما يؤكّده . وذلك لأنّ العلم ما يوجب الخشية من الله والطمأنينة في السرّ ، كما دلّ عليه هذان الحديثان ، وينبّه عليه قوله تعالي : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » ( « 3 » ) ، وليس ذلك إلّا اليقين والتحقيق المأخوذ من الله سبحانه ، كما قال الله ( عزو جل ) في حقّ من قال : « وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً » ( « 4 » ) . وقال بعضهم ( « 5 » ) : * * * أخذتم علمكم ميّتاً عن ميّت وأخذنا * * * * * * علمنا عن الحي الّذى لا يموت * * * ولهذا قال النبيّ ( ص ) : « عُلَمَاءُ أُمَّتِى كَأَنْبِيَاءِ بَنِى إسْرَائِيلَ » ( « 6 » ) .

--> ( 1 ) . في ص : أمكنَ . ( 2 ) . نهج البلاغة : 118 - 119 ، خطبة 87 . ( 3 ) . فاطر : 28 . ( 4 ) . الكهف : 65 . ( 5 ) . قاله « طيفور بن عيسى بن آدم أبو يزيد البسطامي » ( 188 - 261 ه - ) ، زاهد مشهور ؛ راجع : الأعلام : 3 / 235 ؛ تاريخ الإسلام : 20 / 110 ؛ الوافي بالوفيات : 16 / 295 . ( 6 ) . عوالي اللئالي : 4 / 78 ، الجملة الثانية ، ح 67 ؛ بحار الأنوار : 2 / 23 ، باب 8 ، ح 66 .